ابن كثير

6

البداية والنهاية

الملك بن شعيب . وعيسى بن حماد ( 1 ) . ومحمد بن حميد الرازي ( 2 ) . ومحمد بن زنبور ( 3 ) . ومحمد بن العلاء أبو كريب . ومحمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ( 4 ) . وأبو حاتم السجستاني واسمه سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمي أبو حاتم النحوي اللغوي صاحب المصنفات الكثيرة وكان بارعا في اللغة . اشتغل فيها على أبي عبيد والأصمعي ، وأكثر الرواية عن أبي زيد الأنصاري . وأخذ عنه المبرد وابن دريد وغيرهما . وكان صالحا كثير الصدقة والتلاوة ، كان يتصدق كل يوم بدينار ويقرأ في كل أسبوع بختمة ، وله شعر كثير منه قوله : أبرزوا وجهه الجميل * ولاموا من افتتن لو أرادوا صيانتي * ستروا وجهه الحسن كانت وفاته في المحرم ، وقيل في رجب من هذه السنة . ثم دخلت سنة تسع وأربعين ومائتين في يوم الجمعة للنصف من رجب التقى جمع من المسلمين وخلق من الروم بالقرب من ملطية ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، قتل من الفريقين خلق كثير ، وقتل أمير المسلمين عمر بن عبيد ( 5 ) الله بن الأقطع ، وقتل معه ألفا رجل من المسلمين ، وكذلك قتل علي بن يحيى الأرمني ، وكان أميرا في طائفة من المسلمين أيضا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وقد كان هذان الأميران من أكبر أنصار الاسلام . ووقعت فتنة عظيمة ببغداد في أول يوم من صفر منها ، وذلك أن العامة كرهوا جماعة من الأمراء الذين قد تغلبوا على أمر الخلافة وقتلوا المتوكل واستضعفوا المنتصر والمستعين بعده فنهضوا إلى السجن فأخرجوا من كان فيه ، وجاؤا إلى أحد الجسرين فقطعوه وضربوا الآخر بالنار ، وأحرقوا ونادوا بالنفير .

--> ( 1 ) التجيبي مولاهم المصري راوية الليث بن سعد . ( 2 ) أبو عبد الله . قال ابن شيبة : كثير المناكير ، وقال البخاري فيه نظر وقال النسائي : ليس ثقة وقال أبو زرعة : يكذب ( هذا ما قاله في المغني ) . ( 3 ) من تقريب التهذيب ، وفي الأصل : زينور بن أبي الأزهر أبو صالح المكي واسم زنبور جعفر ، صدوق . ( 4 ) الكوفي القاضي . قال العجلي : لا بأس به . قال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه . وقال غيره . صدوق . ( 5 ) من الطبري وابن الأثير ، وفي الأصل عبد الله